ابن كثير

587

السيرة النبوية

وأم شبيب امرأة الضحاك . وبه قال الزهري : تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من بني عمرو بن كلاب فأنبئ أن بها بياضا فطلقها ولم يدخل بها . قلت : الظاهر أن هذه هي التي قبلها والله أعلم . قال : وتزوج أخت بني الجون الكندي وهم حلفاء بني فزارة فاستعاذت منه فقال : " لقد عذت بعظيم ، الحقي بأهلك " فطلقها ولم يدخل بها . قال : وكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم سرية يقال لها مارية ، فولدت له غلاما اسمه إبراهيم ، فتوفى وقد ملاء المهد ، وكانت له وليدة يقال لها ريحانة بنت شمعون من أهل الكتاب من خنافة ، وهم بطن من بني قريظة ، أعتقها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويزعمون أنها قد احتجبت . وقد روى الحافظ ابن عساكر بسنده عن علي بن مجاهد أن رسول الله تزوج خولة بنت الهذيل بن هبيرة التغلبي ، وأمها خرنق بنت خليفة أخت دحية بن خليفة ، فحملت إليه من الشام فماتت في الطريق ، فتزوج خالتها شراف بنت فضالة بن خليفة فحملت إليه من الشام فماتت في الطريق أيضا . وقال يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق : وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج أسماء بنت كعب الجونية فلم يدخل بها حتى طلقها وتزوج عمرة بنت زيد إحدى نساء بني كلاب ثم من بني الوحيد ، وكانت قبله عند الفضل بن عباس بن عبد المطلب ، فطلقها ولم يدخل بها . وقال البيهقي : فهاتان هما اللتان ذكرهما الزهري ولم يسمهما ، إلا أن ابن إسحاق لم يذكر العالية . وقال البيهقي : أنبأنا الحاكم ، أنبأنا الأصم ، أنبأنا أحمد بن عبد الجبار ، عن يونس